معلومة هامة عن الطاقة الكهربائية تسمعها لأول مرة



ما الكهرباء ؟

    حسب "النظرية الميكروسكوبية (المجهرية)" التي قدمها هندريك أنطوان لورنتز سنة 1895, (1853-1928) فإن الكهرباء هي الطاقة التي تخلقها حركة الإلكترونات في جسم موصل .

    ومن هذه الحركة يتولد التيار الكهربائي . ويمكن أن يتولد تيار كهربائي , أيضا , نتيجة فصل إلكترونات عن ذرتها عن طريق الاحتكاك أو الحرارة أو المفعول الكيماوي ("قصف"تلك الإلكترونات بإلكترونات أخرى). وهنالك عناصر "تخلى سبيل" ذراتها دون أن يتطلب ذلك جهدا كبيرا : إنها الموصلات (النحاس,الفضة,الألومنيوم). أما الهواء وبعض المواد كالزجاج و المطاط ,فهي عازلة .

    تتولد الكهرباء عن الديناموات (مولدات) والدينامو عبارة عن وشيعة يلتف حولها سلك موصل , وتدور بين قطبين مغناطيسيين.

     وقد قام فاردي بتجربة , في هذا المضمار, سنة 1831. إذ كان يقرب وشيعة (من الصنف المذكور) من حقل مغناطيسي, ثم يبعدها عنه بالتناوب . والتربينة البخارية هي الأداة المستعملة غالبا لجعل الديناموات تدور . والتربينات الهيدروليكية هي التي تشغل المحطات الموجودة قرب الشلالات أو السدود . كما أن عدد المحطات النووية , المعتمدة بدورها لنفس الهدف , في تزايد مستمر .
    
     ويستعمل الفحم و المازوت , عادة, لتسخين ماء التربينات البخارية , ولكن الجانب السيلبي في هذا يتمثل في كونهما يلوثان الهواء . إضافة إلى هذا , فإن معدل ما يستهلك منهما الآن , يجعلنا نستخلص أنهما سيستنفدان بعد حوالي قرنين. فماهو الحل الذي سيتم اللجؤ إليه إذاك؟.

     لا شك أن المشروع الذي أشرنا إليه سينجز , ولكن ذلك لن يتم في وقت قريب . وبالتالي , فلن تتوافر 000 20 مليار من الكيلوواطات (ضعف القدر الضروري الآن) سنة 2000 , بهده الطريقة التي ما تزال تنتمي إلى مجال التصوير الذهني. 
بالنظر إلى كل هذا ,صيغت مشاريع أخرى , وهي الآن قيد الدرس. وهنالك واحد من بينها يقتضي استعمال الطاقة الناتجة عن المد (أي عن اندفاع المياه في حال المد ).بل إن هنالك مصنعا يشتغل بهذه الطاقة في فرنسا (يشرف على مصب "الرانس"ببريطانيا), ويتنج حوالي 000 30 كيلواواط.

تاريخ الكهرباء :

    إن كلمة كهرباء العربية تعريب للكلمة الإنجليزية "electricity" , التي صاغها الفيزيائي البريطاني وليام جلبيرت (1540-1603)-وإليه يعود الفضل أيضا في التمييز بين الكهرباء و المغنطيسية - سنة 1600 . وأصل هذه الكلمة 
(electricity ) هو (إلكترون) التي تعني باليونانية (العنبر) . وأصل كلمة كهرباء (وهو صمغ شجرة إذا حك صار يجذب التبن نحوه ).

    فالكهرباء الستاتيكية (السكونية) هي أول ما عرف من أشكال الكهرباء. ويمكن بالفعل أن تتولد إذا ما حكت قطعة راتنج (مادة صمغية تنتجها بعض النباتات) شبيهة بالعنبر....

    بعد ذلك بمائة وثلاثين سنة , هبأالإنجليزي ستيفن غراي (1670-17369)لائحة تتضمن أسماء العناصر الموصلة و العناصر العازلة للكهرباء . وفي 1733 , اكتشف الفرنسي شارل دوفاي (1698-1733)وجود شحنة كهربائية موجبة وأخرى سالبة : إن شحنتين من طبيعة واحدة تتناوبذان وشحنتين متعارضتين تتجاذبان.

    كانت أول بطارية كهربائية هي "قنينة ليد" (وليد هو اسم المدينة الهولندية التي اخترعت فيها). تلك كانت قنينة مليئة بالماء , سدادتها الزجاجية يخترقها مسمار يطال السائل . وعن طريق المسمار, تبث شحنةفي الماء المعزول داخل الزجاج . فإذا أحدث تماس بين المسمار و موصل أخر, تنتج عن ذلك شرارة .

   وفي عام 1752 , تمكن الأمريكي بنجامين فرانكلين (1706-1790), في وقت كانت خلاله السماء تبرق وترعد, من توجيه البرق في لحظة ما إلى قنينة ليد, باستعمال طيارة ورقية, مبرهنا بذلكعلى كون العواصف الرعدية من طبيعة كهربائية.

  وتوالت التجاريب والإكتشافات بسرعة, فصنع ألكسندر فولتا أول بطارية كيميائية (حوالي 1800), إذ راكم أسطوانات من الفضة وأخرى من توتياء, تفصل بينها حلقات من ورق مقوى مشروب بالماء المالح .
  
  وفي سنة 1820, أبرز الدانماركي ويرستد (1777-1851) أن هناك علاقات وثيقة بين الكهرباء والمغنطيسية . وذلك ما أكده أندري ماري أمبير , إذ أوضح أن لقضيب فولاذي ممغنط نفس خصائص الوشيعة المكهربة . وقد اخترع هذا الأخير, أيضا "المقياس الغلفاني" (الغلفانوميتر) لقياس قوة التيار . وفي 1826, فسر غ.س.أوم (1787-1854) ظاهرة إيصال أجسام صلبة للكهرباء, ووضع تعريفا للجهد الكهربائي (=قوة دافعة كهربائية), ومفعوله على الموصلات . وفي 1864 , قدم ماكسويل (1831-1879), في نظريته الكهرطيسية , تركيبا لكل المعارف المتعلقة بالكهرباء . وأخيرا, قد ألبيرت أينشتاين تفسيرا لمجمل الظواهر الكهرطيسية في إطار نظريته النسبية.



شاركها في جوجل+

عن YOUSSEF

0 التعليقات:

إرسال تعليق