عندما تتحطم الطائرة تبذل الجهود للعثور على صندوقها الأسود. فما هو هذا الصندوق وما هي المعلومات لتي يعطيها عن أسباب تحطم الطائرات ؟.
مند عام 1960 ومعظم الطائرات تستخدم جهازين هامين أحدهما يعرف باسم جهاز تسجيل البيانات الرقمية للطيران و الثاني باسم جهاز تسجيل الأصوات في حجرت الطيار . ويحفظ المسجلان في صندوقين من الفولاذ منفصلين عن بعضهما لضمان سلامتهما. ويصنع هذان الصندوقان من مادة عازلة تستطيع تحمل درجة حرارة تصل الى ألف درجة مئوية لمدة نصف ساعة، كما إنها مادة لاتتأثر بالصدمات.
أما الشريط المستخدم في المسجلين فيصنع من الفولاذ المقاوم للصدأالذي لا يتأثر بمياه البحر لمدة يومين ، ويحفظ مسجل بيانات الطيران الرقمية في مؤخرة الطائرة بينما يحفظ مسجل الأصوات في حجرت الطيار في هذه الحجرة نفسها.
ومسجل البيانات الرقمية متعدد القنوات يصنع شريطه من الفولاذ المقاوم للصدأ وهو مطاط جدا ويبلغ طوله حوالي 6 آلاف قدم ويستطيع تسجيل بيانات رحلة طيران تستغرق 65 ساعة ، ويسجل هذا الجهاز درجة حرارة الطائرة ، وسرعتها ، واتجاه الطيران ، وصوت المحرك ، وقراءات الأجهزة المختلفة فيها ، وسرعة الرياح ، الخ . وهو يستطيع تسجيل ما مجموعه 64 وحدة معلومات ، وهذه المعلومات توضح ظروف الحادث . ويستغرق فك رموز البيانات المسجلة وتحليلها عدة أسابيع.
أما مسجل الأصوات في حجرة الطيار فإنه مسجل يستخدم نوعا من الأشرطة الممغنطة ، التي تسجل الحديث بين طاقم الطائرة في حجرة الطيار، كما تسجل صوت الانفجار ، بواسطة ميكروفات مركبة داخل حجرة الطيار ، وهي تسجل أحداث نصف الساعة الأخيرة قبل الحادث.
أما المعلومات المسجلة قبل هذا الوقت فيتم مسحها أتوماتيكيا . وبهذه الطريقة يستعمل الشريط عدة مرات . عندما تصادف الطائرة حادثا ، تبذل الجهود للعثور على هذين الصندوقين لمعرفة أسباب الحادث ، حيث يتم تحليل المعلومات المسجلة و استخلاص أسباب الحادث منها، لذلك فإن الصندوق الأسود جهاز مفيد ومهم جدا في مجال الطيران.


0 التعليقات:
إرسال تعليق