تدجين الحيونات الأول مرة



    إن قصة الحضارة الانسانية ترتبط ارتباطا وثيقا بنجاحه في تدجين الحيوانات المختلفة . قبل ذلك كان الإنسان يعيش في العصر الحجري ، متجولا في الغابات ، ومضطرا لقطع مسافات طويلة فيها لصيد طعامه . 

   وحالما تعلم الإنسان كيف يدجن بعض الحيوانات، وكيف يستفيد من حليبها وبيضها وجلودها ولحومها، فإنه تمكن من بناء سكن دائم له، ومن زراعة الأرض المحيطة بهذا السكن . 

   ولا يعلم أحد بدقة متى بدأ الانسان في تدجين الحيوانات، وأ ما هي الحيوانات التي تم دجنها لأول مرة ومتى.
وربما كانت الطيور هي أول الحيوانات التي رباها الانسان الأول، فقد كان من السهل عليه العثور على صغارها بين الأشجار أو على الأرض، وكان يصطادها ويأخدها الى مغارته حيث كان يغذيها ويربيها، فيستفيد من بيضها قبل ذبحها وأكلها. فقد كان تدجين الطيور وتربيتها أسهل كثيرا بالتأكيد من الامساك بالحيوانات الثديية الكبيرة والاحتفاظ بها.

   وهناك نظرية شارك فيها داروين تقول أن كل الأنواع المدجنة من الطيور انحدرت من طائر اسمه "غالوس بانكيفا"، وهو طائر يعيش في شمال الهند، وبورما، وماليزيا. لكن داروين لم يستطع اثبات نظريته.
  
    ان الحفريات على الصخور ورسومات الكهوف التي تعود الى عصر ماقبل التاريخ تظهر بأن الكلب كان الحيوان الثديي الأول الذي دجنه الانسان، واستخدمه للصيد.

    وبعد الكلب، دجن الانسان المواشي المختلفة و الخنازير. وهذه الحيوانات بالإضافة الى حيوانات حمل الأثقال مثل الجمل و الحمار و الثور تم تدجينهم في البداية في آسيا الوسطى على الأرجح. بعد ذلك تم تدجين الخيل، ودجنت الفيلة للعمل قبل قرون كثيرة. ويعتقد بأن القطط قد دجنت في مصر قبل حوالي (3600) سنة.

      والهدف الرئيسي لتدجين الحيوانات كان توفير مصدر للحصول على الطعام. فعلى سبيل المثال ساعد الكلب الانسان في الصيد، وزودته المواشي والخنازير باللحموم والحليب.

      واللافت للنظر أن الإنسان في القرن القليلة الماضية لم يدجن إلا قلة قليلة جدا من الحيوانات، وكان بالآلة أكثر من اهتمامه بالحيوان .    


شاركها في جوجل+

عن YOUSSEF

0 التعليقات:

إرسال تعليق